السيد هاشم البحراني

422

مدينة المعاجز

فنؤخذ بك . قال : والله لا يفعلون ذلك أبدا [ والله ] ( 1 ) ما قلت لكم إلا بأمره ، وإنه ليرانا ويسمع كلامنا ، ولو شاء أن يكون ثالثنا لكان . قلنا : فقد شئنا فادعه ( 2 ) إلينا ، فإذا قد أقبل رجل من باب المسجد داخلا كادت لرؤيته العقول أن تذهل ، فعلمنا أنه موسى بن جعفر - عليه السلام - ثم قال : أنا هذا الرجل ( 3 ) ، وتركنا ، وخرج ( 4 ) من المسجد مبادرا ، فسمعنا وجيبا شديدا وإذا السندي بن شاهك يعدو داخلا إلى المسجد معه [ جماعة ] ( 5 ) فقلنا : كان معنا رجل فدعانا إلى كذا وكذا ، ودخل هذا الرجل المصلي وخرج ذاك الرجل ولم نره ، فأمر بنا فأمسكنا . ثم تقدم إلى موسى وهو قائم في المحراب فأتاه من قبل وجهه ونحن نسمع فقال : يا ويحك ، كم تخرج بسحرك هذا وحيلتك من وراء الأبواب والأغلاق والأقفال [ وأردك ] ( 6 ) ، فلو كنت هربت كان أحب إلي من وقوفك هاهنا أتريد يا موسى أن يقتلني الخليفة ؟ قال : فقال موسى ونحن والله نسمع كلامه : كيف أهرب ولله في أيديكم موقت لي يسوق إليها أقداره ، وكرامتي على أيديكم - في كلام له - قال : فأخذ السندي بيده ومشى ، ثم قال للقوم : دعوا هذين وأخرجوا

--> ( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فادفعه . ( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : موسى بن جعفر - عليه السلام - قال : أنا الرجل . ( 4 ) في المصدر والبحار : وخرجنا . ( 5 ) من المصدر والبحار . ( 6 ) من المصدر والبحار .